علي بن مهدي الطبري المامطيري
21
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
صحبه بالبصرة ، وأخذ عنه ، وكان من المبرّزين في علم الكلام والقوّامين بتحقيقه . . . وكان مفتنّا في أصناف العلوم ، قال أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحسن الأسدي : كان شيخنا وأستاذنا أبو الحسن عليّ بن مهدي الطبري الفقيه مصنّفا للكتب في أنواع العلوم . . . حافظا للفقه والكلام والتفاسير والمعاني وأيّام العرب ، فصيحا ، مبارزا في النظر ، ما شوهد في أيّامه مثله . وأضاف السبكي : قوله : « ابن مهدي » ربّما أوهم أنّ مهديّا أبوه ، . . . ثمّ تحقّقت أنّه جدّه ، وأنّ أباه محمد . وقد ذكر العبّادي هذا الشيخ في طبقة القفّال الشاشي ، وقال فيه : صاحب الأصول [ وتفسير أسامي الربّ عزّ وجلّ ] والعلم الكثير . ولم أر من أرّخ وفاته . وقال الذهبي المتوفّى عام 748 ه في آخر وفيات سنة 380 ه من كتابه ( تاريخ الإسلام ) : 683 ، وتحت عنوان « المتوفّون تقريبا من أهل هذه الطبقة » أي : من توفّي سنة 371 إلى 380 ه : عليّ بن محمد بن مهدي ، أبو الحسن الطبري ، المتكلّم الأصولي ، رحل في طلب العلم ، وصحب أبا الحسن الأشعري بالبصرة مدّة ، وتخرّج به ، وصنّف التصانيف ، وتبحّر في علم الكلام . . . وهو يروي عن أصحاب محمد بن إسحاق الصغاني والعطاردي . وكان ينبغي للذهبي أن يذكره في الطبقة السالفة أو التي قبلها ، أي : المتوفّين من سنة 351 إلى 360 أو المتوفّين سنة 361 إلى 370 . وفي كتاب ( العلوّ للعلي الغفار ) للذهبي 1 / 231 : 552 في ترجمة الأشعري بعد ذكر المؤلف قال عنه : رأس في المتكلمين صنّف التصانيف وصحب أبا الحسن الأشعري . وفي تاريخ طبرستان لابن اسفنديار : 125 و 197 : قال المؤلّف : ومن الأئمّة الكبار في طبرستان ومن مفاخرها : الإمام البارع ابن مهدي المامطيري ، وقد زرت مرقده في مامطير . وفي تاريخ دمشق 41 : 218 برقم 4773 : عليّ بن أحمد بن طاران ، أبو الحسن